الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

17

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وشدة الشناعة والقبح ( إلى حيث لا يقتدر المتكلم على اجرائه على اللسان أو ) لا يقتدر ( السامع على استماعه ولهذا إذا قلت كيف فلان ) حالكونك ( سائلا عن ) الشخص المعهود ( الواقع في بلية ) محسوسة أو غير محسوسة ( يقال ) في جوابك ( لا تسئل عنه ) اى عن الشخص المسؤول عنه المعهود والنهى عن السؤال ( اما لأنه ) اي المتكلم المجيب ( تجزع ان تجرى على لسانه ما ) اى البلية التي ( هو ) اى الشخص المعهود ( فيه ) اى تلك البلية والتذكير فيه وفيما يأتي باعتبار لفظ ما ( لفظاعته ) اي البلية ( واضجاره ) اي البلية ( المتكلم ) المجيب ( واما لأنك ) أيها السائل ( لا تقدر على استماعه ) اي استماع تلك البلية ( لا يحاشه ) اى لا يحاش تلك البلية ( السامع ) السائل ( واضجاره ) اى اضجار تلك البلية السامع وهذا هو المراد بقولهم بالفا الفارسية ( نه مرا طاقت كفتن ونه تو را ياراى شنيدن ) . [ في ذكر المسند اليه ] ( واما ذكره ) اى المسند اليه ( فلكونه اي الذكر ) هو ( الأصل ) في مطلق الالفاظ ( ولا مقتضى للعدول عنه ) اى عن الذكر فان قلت سيأتي عنقريب التصريح بان هذه الأمور المذكورة الموجبة لذكر المسند اليه انما تكون مع قيام القرنية فالاحتراز عن العبث في الظاهر كما تقدم انفا مقتض للعدول عن هذا الأصل . قلت المقتضى للعدول عن الأصل انما هو قصد الاحتراز وفعليته لا مجرد امكان ذلك القصد وجوازه ولا يخفى انه غير لازم ( أو للاحتياط لضعف التعويل على القرنية ) لان دلالة اللفظ أقوى من دلالة القرنية وذلك لخفائها ودقتها غالبا أو لعدم الوثوق